الفيروز آبادي

193

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وأودى : هلك ، وتكفّر « 1 » بالسّلاح . وبه الموت : ذهب به . واستودى بحقّى : أقرّ به ، وفي الحديث الصّحيح « 2 » : « لو كان لابن آدم واديان من مال ، ويروى من ذهب ، ويروى من نخل ، لابتغى إليهما ثالثا » « 3 » . والمودى : الأسد وذره أي دعه ، وهو يذره أي يدعه . والأصل وذره يذره مثال وسعه يسعه ، ولكن قد أميت مصدره [ والفعل الماضي ] « 4 » ، فلا يقال وذره ولا واذر استغنوا عنهما بتركه وتارك . وذّرت اللحم توذيرا : قطّعته ، والجرح : شرّطته . قال اللّه تعالى قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ « 5 » وقال تعالى وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ « 6 » . والوذرة : قطعة من اللحم ، سمّيت بذلك « 7 » لقلّة الاعتداد بها « 8 » ، والجمع : وذر « 9 » كتمرة وتمر . ومن سبّ العرب : يا ابن شامّة الوذرة « 10 » .

--> ( 1 ) قال ابن برى : إنما هو آدى : إذا كان ذا أداة وقوة من السلاح . ( 2 ) كان من حقه أن يرد بعد الآية الكريمة ( إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ ) فهو بالمعنى الحقيقي للوادي ألصق وبخاصة فإنه انتقل إلى المعاني المجازية للمادة . ( 3 ) رواه البخاري ومسلم وابن حنبل والترمذي عن أنس ومن طرق أخرى عن ابن عباس وعن أبي هريرة وغيرهما ( الفتح الكبير ) . ( 4 ) ما بين القوسين تكملة من التاج . وفي اللسان عن الليث : فإذا أرادوا المصدر قالوا : ذره تركا ويقال : هو يذره تركا . ( 5 ) الآية 91 سورة الأنعام . ( 6 ) الآية 127 سورة الأعراف . ( 7 ) في ا : به وما أثبت عن المفردات لوضوحه . ( 8 ) في ا : به والسياق يقتضى ما أثبت . ( 9 ) وفي القاموس ويحرك أي وذر . وفي اللسان : قال ابن سيده فإن كان ذلك فوذر اسم جمع لأجمع . ( 10 ) الوذرة : بظارة المرأة وكأنه يسبه بأن أمه خافضة وهو يشبه قولهم يا ابن مقطعة البظور ، وقيل ابن شامة الوذر كناية عن الزنا ، كأنها تشم كمرا مختلفة .